
نوشي دادغوستار .. من عائلة مهاجرة هربت من إيران.. لزعيمة حزبية!
من أصول إيرانية، وُلدت في 20 يونيو/حزيران 1985 في Ängelholm بمقاطعة سكونه جنوب السويد، بينما كانت عائلتها في ذلك الوقت تقيم في سكن للاجئين في Perstorp. ولهذا تذكر بعض المصادر Perstorp باعتبارها مكان ولادتها، بينما تذكر مصادر أخرى Ängelholm.
وصل والدا نوشي إلى السويد كلاجئين سياسيين قادمين من إيران في بداية ثمانينيات القرن الماضي، بعدما فرا من الاضطهاد السياسي هناك. ولا توجد في المصادر الموثوقة التي راجعتها معلومات تسمح بالجزم بأنهما كانا مسلمين أو مسيحيين أو ملحدين؛ لذلك فإن وصف ديانتهما دون مصدر سيكون غير دقيق.
من هما والدا نوشي دادغوستار؟
والدها هو Parviz Dadgostar، وتذكر السيرة المنشورة لدى البرلمان السويدي أن مهنته مصمم إضاءة Ljusdesigner، بينما والدتها Mitra Sivand وتعمل ممرضة Sjuksköterska. وقد انتقلت الأسرة بعد فترة من جنوب السويد إلى Norrköping، ثم إلى منطقة Hisingen في Göteborg عندما بدأت والدتها الدراسة لتصبح ممرضة.

وعاشت الأسرة في بداياتها ظروفًا اقتصادية صعبة. وروت نوشي في مقابلة مع Aftonbladet أنها نشأت في منزل يكاد يخلو من المال؛ كانت الأسرة تعاني الديون ولا تمتلك أصولًا تُذكر، وقالت إن عدد قطع الأثاث لديهم لم يكن يتجاوز خمس قطع تقريبًا، بينما كان امتلاك سيارة أو السفر في إجازة أمرًا بعيد المنال بالنسبة للعائلة.
لكنها تحدثت في الوقت نفسه عن أهمية نظام الرفاه السويدي في طفولتها؛ فوجود مساكن إيجار ومدرسة تمهيدية جيدة ومساعدة في تعلم اللغة جعل ظروفها مختلفة رغم فقر الأسرة. وأصبحت هذه التجربة لاحقًا جزءًا مهمًا من خطابها السياسي بشأن الفوارق الاقتصادية والإسكان ودولة الرفاه.
أخت نوشي صحفية وكاتبة
لدى نوشي أخت أصغر معروفة إعلاميًا هي Alice Dadgostar، المولودة في غوتنبرغ في 22 مايو/أيار 1995. وهي صحفية وكاتبة سويدية، ونشأت هي الأخرى في Hisingen. ولا أجد في المصادر الموثوقة التي راجعتها ما يؤكد وجود إخوة آخرين، لذلك الأدق الاكتفاء بالقول إن Alice هي أختها المعروفة علنًا.

الدراسة والتعليم
درست نوشي في Schillerska gymnasiet في غوتنبرغ وأنهت المرحلة الثانوية عام 2005. وبعد ذلك درست في برنامج القانون Juristprogrammet بجامعة ستوكهولم بين عامي 2009 و2015.
وهنا يوجد خطأ مهم في النص القديم: لا يصح القول إنها حصلت على شهادة قانون كاملة من جامعة ستوكهولم. فقد ذكرت Aftonbladet أن دراستها القانونية لم تكن مكتملة آنذاك. كما تشير الموسوعة الوطنية السويدية NE إلى دراستها القانون في ستوكهولم ودراسات في قانون الأعمال في University of Southampton، لكن ذلك لا يبرر صياغة أنها «أكملت شهادة القانون في ساوثهامبتون» من دون تحديد المؤهل الذي حصلت عليه.
وقبل أن تصبح السياسة مهنتها الأساسية، عملت بين 2004 و2006 كمساعدة رعاية Vårdbiträde في بلدية غوتنبرغ، ثم أصبحت أمينة صندوق في منظمة الشباب التابعة لليسار Ung Vänster بين 2006 و2009، كما شغلت منصب نائب رئيس المنظمة.

عائلة نوشي عانت في التسعينيات من ضائقة اقتصادية ومشكلة في السكن، واضطرت إلى الانتقال من منزلها. ووالدها تحدث عن أن نوشي، وهي طفلة، كانت تدرك قلق والديها ومخاوفهما المالية. هذه التجربة أصبحت لاحقًا جزءًا من تفسير اهتمامها السياسي الكبير بقضايا الإيجارات والسكن وحقوق المستأجرين. ويؤكد هذا الاتجاه أيضًا خطابها السياسي اللاحق؛ فقد تحدثت في البرلمان عن أهمية توفير مساكن إيجار يستطيع الناس تحمل تكلفتها وعن ارتباط أسعار السكن بدخول المواطنين.
إذن هذا الجزء يمكن إضافته إلى المقال بهذه الصياغة:
أزمة السكن التي تركت أثرًا في طفولتها
لم تكن طفولة نوشي دادغوستار بعيدة عن المشكلات الاقتصادية التي أصبحت لاحقًا محورًا مهمًا في نشاطها السياسي. فقد تحدث والدها بارفيز دادغوستار Parviz Dadgostar لوسائل إعلام سويدية عن فترة اضطرت فيها الأسرة إلى مغادرة شقتها، وهي تجربة بقيت عالقة في ذاكرة نوشي.
وقال الأب إن ابنته كانت صغيرة، لكنها كانت قادرة على ملاحظة حالة القلق التي يعيشها والداها بسبب الوضع الاقتصادي والسكن. وكانت الأسرة في تلك الفترة تعاني من محدودية الموارد، وهو ما جعل مسألة القدرة على دفع تكاليف السكن مصدر قلق حقيقي داخل المنزل.
وبالنسبة لنوشي، لم تبق هذه مجرد ذكرى عائلية، إذ تحولت قضية السكن لاحقًا إلى واحدة من أهم الملفات التي عملت عليها سياسيًا. وأصبحت من أبرز الأصوات داخل حزب اليسار المدافعة عن الإيجارات المعقولة، والسكن العام، وحماية المستأجرين من الزيادات الكبيرة في تكاليف السكن. وفي البرلمان قالت لاحقًا إن السويد تحتاج إلى مزيد من مساكن الإيجار التي يستطيع الناس بالفعل تحمل تكلفتها، منتقدة انفصال مستويات الإيجارات وأسعار السكن عن تطور رواتب المواطنين.
دخلت عالم السياسة في سن 14 عامًا
بدأ اهتمام نوشي بالسياسة في سن مبكرة للغاية، إذ انضمت إلى Ung Vänster، منظمة شباب حزب اليسار، عندما كانت في الرابعة عشرة من عمرها. ومن هناك بدأت رحلة سياسية طويلة انتهت بها إلى قيادة الحزب نفسه.
وكانت قضايا الفقر والسكن وعدم المساواة حاضرة بقوة في تكوينها السياسي. وتربط نوشي بين تجربتها العائلية في طفولتها وبين دفاعها عن نظام الرفاه والسكن المتاح للأسر ذات الدخل المحدود.
ومن المحطات التي ساهمت في زيادة شهرتها مشاركتها في الحركة الاحتجاجية المرتبطة بمنطقة Alby لمعارضة بيع عدد كبير من مساكن الإيجار العامة. وبعد ذلك دخلت البرلمان السويدي في انتخابات 2014.
عملت بين عامي 2014 و2018 في اللجنة المدنية Civilutskottet، ثم أصبحت عضوًا في لجنة التأمينات الاجتماعية بين 2018 و2020. كما عملت في ملفات الإسكان، وفي عام 2017 تولت مهمة مرتبطة بتحقيق حكومي في قضايا الإسكان والبناء.
وفي عام 2018 أصبحت نائبة لرئيس حزب اليسار، قبل أن تصل إلى قمة الحزب في 31 أكتوبر/تشرين الأول 2020 عندما انتُخبت زعيمة لحزب اليسار خلفًا ليوناس شوستيدت Jonas Sjöstedt. وهي لا تزال عضوًا في البرلمان السويدي؛ ولذلك فإن عبارة النص القديم بأنها «نائبة سابقة في البرلمان» خاطئة.
من هو شريك نوشي دادغوستار؟
في حياتها الخاصة، ترتبط نوشي بـ Martin Westergren، وتصفه المصادر السويدية بأنه شريكها sambo. وبالتالي لا ينبغي استخدام كلمة «زوجها» باعتبار الزواج القانوني حقيقة مؤكدة ما لم يوجد مصدر موثوق أحدث يثبت أنهما تزوجا رسميًا.
وذكرت Svensk Damtidning في مقابلة عام 2022 أن Martin كان يبلغ 43 عامًا آنذاك؛ وبالتالي يكون عمره في حدود 47 عامًا خلال عام 2026، مع ملاحظة أن هذا تقدير استنادًا إلى العمر المنشور وليس تاريخ ميلاد موثقًا.
وتعود علاقتهما إلى نحو عام 2015 بحسب المعلومات المنشورة، وقد تحدثت نوشي في مقابلات عن علاقتها بمارتن وحياتها العائلية بعيدًا عن السياسة.
كم عدد أطفال نوشي؟
لدى نوشي ومارتن ابنة واحدة معروفة علنًا تدعى Nadia. وفي مقابلة نُشرت عام 2022 وُصفت ناديا بأنها كانت تقترب من الثالثة من عمرها، وهو ما يضع ميلادها تقريبًا في 2019.
وهذا يعني أن الجملة الموجودة في المقال القديم:
«متزوجة ولديها طفل منذ عام 2015»
غير صحيحة. الأدق أن يقال:
«تعيش نوشي دادغوستار مع شريكها مارتن فيستِرغرين، وترتبط به منذ نحو عام 2015، ولهما ابنة تدعى ناديا.»
هل نوشي دادغوستار مسلمة؟
لا. وفقًا لتصريحها الشخصي، نوشي دادغوستار ملحدة Ateist. وقد تحدثت عن ذلك علنًا في مقابلة مع صحيفة Dagen.
لكن موقفها من الدين أكثر تفصيلًا من مجرد كونها ملحدة؛ فهي قالت إنها لا تحب الصورة التي تُقدَّم أحيانًا عن اليسار باعتباره معاديًا للدين. وموقفها السياسي المعلن يقوم على أن حرية الدين والمعتقد جزء من المجتمع، وأن انتماء الشخص الديني ليس هو ما ينبغي أن يحدد الحكم عليه.
لذلك لا توجد قاعدة صحيحة للقول إنها «معادية للإسلام» بسبب إلحادها. كما لا يوجد أساس موثوق للقول إن والديها كانا مسلمين ثم تركا الإسلام؛ ديانة الوالدين ببساطة غير موثقة في المصادر الجيدة التي وجدتها.
اليسار.
قصة نوشي دادغوستار تختلف عن الصورة التقليدية لبعض قادة الأحزاب السويدية. فهي ابنة لاجئين سياسيين إيرانيين بدأت حياتها في أسرة محدودة الموارد، وعاشت فترة من طفولتها في Norrköping ثم نشأت في Hisingen بغوتنبرغ، قبل الانتقال إلى ستوكهولم والدخول في العمل السياسي.
ومن فتاة انضمت إلى شباب اليسار وهي في الرابعة عشرة، انتقلت إلى العمل البلدي والنشاط في قضايا الإسكان، ثم أصبحت عضوًا في البرلمان عام 2014، ونائبة لرئيس الحزب عام 2018، وصولًا إلى رئاسة حزب اليسار Vänsterpartiet عام 2020.
وتبقى تجربتها في طفولتها، بما فيها الفقر والديون وصعوبة حصول الأسرة على المال والسيارة والإجازات، جزءًا متكررًا من تفسيرها لرؤيتها السياسية المتعلقة بالسكن ودولة الرفاه وتقليل الفوارق الاقتصادية.
نوشي دادغوستار هي نائبة سابقة في البرلمان السويدي، و تتمتع نوشي بالخبرة والمعرفة والمبادرة. ومشهور عنها الحدة السياسية واتساع الأفق والتشدد في المواقف . ووفقاً لخبراء ، فأن مهارات نوشي غير متوافرة سوى لدى عدد قليل في السياسيين في السويد . كما مشهور عن نوشي دادغوستار إنها تفوز في كل من المناظرات مع المخالفين والمعارضين لها ، وتحوز على الثقة لدى اجتماعها مع الناس .

نوشي دادغوستار زعيمة حزب اليسار . وامرأة السويد القوية – متزوجة ولديها طفل مُنذ عام .2015









